فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 497

فإنه ينبغي لجميع أفراد الأمة أن يحرصوا على التفقه في أمور التوحيد، ويبتعدوا عن كل ما يخل به، وأن يكثروا من الدعاء الذي أرشد النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر إليه حيث قال له: والذي نفسي بيده للشرك أخفى من دبيب النمل، ألا أدلك على شيء إذا قلته ذهب عنك قليله وكثيره، قل: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم. رواه البخاري في الأدب المفرد، وصححه الألباني.

وعلى طلاب العلم أن ينشطوا في توعية المجتمعات، وتبصيرها بمسائل العقيدة حتى يسلموا من الوقوع في الأفعال المكفرة وأن يجدوا في طلب العلم والدعوة إلى الله عز وجل بعلم وإخلاص وصبر، فهذا أنفع لهم من التكفير الذي قد لا ينضبط بضوابط الشرع، وقد بينا في الفتوى رقم: 38757، والفتوى رقم: 63007، جواز اللجوء للمحاكم غير الشرعية عند الاضطرار وعدم وجود غيرها.

وبينا في الفتوى رقم: 36317 أن السجود للصنم، كفر إجماعًا، إلا أن يكون سجود الساجد لله وقد أوقعه أمام الصنم، فلا يكون كفرًا على ما قرره شيخ الإسلام لانتفاء قصد الفعل المكفر، قال رحمه الله: فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له، بل قصد السجود لله بقلبه لم يكن ذلك كفرًا، وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم في الفعل الظاهر، ويقصد بقلبه السجود لله. انتهى من مجموع الفتاوى، وبينا في الفتوى رقم: 64166 أن مذهب الجمهور عدم اعتبار أخذ المال إكراهًا وخالف في ذلك بعض المحققين فاعتبروه إكراهًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت