وعن الإمام أحمد أنه قال: إذا رأيت رجلًا يذكر أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء ـ فاتهمه على الإسلام. وقال الإمام البربهاري: واعلم أن من تناول أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه إنما أراد محمد ًا، وقد آذاه في قبره. اهـ.
وقد تتابعت الأدلة على فضل الصاحبين في الكتاب والسنة وإجماع الأمة، فقد قال الله تعالى: إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَ ا (التوبة: من الآية 40) .
فصاحبه هو أبو بكر رضي الله عنه بإجماع المفسرين، كما تميز رضي الله عنه بخصائص لا توجد في غيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك شاركهم في مزاياهم وفضائلهم.
فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا. رواه البخاري ومسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم: لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر. متفق عليه.
وقال صلى الله عليه وسلم: إن أمنَّ الناس علي في صحبته وذات يده أبو بكر. رواه البخاري ومسلم.
وفي البخاري عن عمرو بن العاص رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت أي الناس أحب إليك قال عائشة فقلت من الرجال فقال أبوها قلت ثم من قال عمر بن الخطاب فعد رجالا ..
وقد روى الإمام أحمد في مسنده والطبراني وغيرهما عن أبي جحيفة قال: خطبنا علي رضي الله عنه فقال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ثم قال ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها وبعد أبي بكر رضي الله عنه فقال عمر ... اهـ، والرواية عنه بهذا حسنها الأرناؤط والألباني ..