فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 497

وقال تعالى: (ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذًا من الظالمين.) [يونس:106]

وقال تعالى: (فمن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين) [الأعراف: 37] وأخبر الله تعالى أن المشركين يدعون معه غيره في حال الرخاء، ويخلصون له الدعاء في حال الشدة فقال: (فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون) [العنكبوت: 25] .

وقال تعالى: (ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون* ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون) [النحل: 53،54] .

وقال تعالى: (وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما أنجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورًا) [الإسراء: 67]

ومن ظن أن المشركين كانوا يجحدون الله أو كانوا يعتقدون النفع والضر في آلهتهم استقلالًا، أو لا يدعون الله ولا يعبدونه فقد قال قولًا معلوم البطلان من دين الإسلام، فإن الله تعالى أخبر عن حالهم ومرادهم فقال: (ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله) [يونس: 18] وقال تعالى: (والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) [الزمر:3] .

فعلم أن مرادهم وغايتهم التقرب إلى الله عن طريق الوسطاء والشفعاء مثل ما يفعل بعض جهلة المسلمين اليوم، فتراهم يدعون ويستغيثون وينذرون ويذبحون للأولياء، فإذا نصحهم الناصح وأنكر عليهم المنكر قالوا: إن هؤلاء شفعاؤنا عند الله!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت