فكيف وقد كان اجتهاد عمر بحضور رسول الله عليه الصلاة والسلام فلم يؤثمه، ولم يذمه به، بل وافقه على ما أراد من ترك كتابة الكتاب، ومن ثم عد ذلك من موافقاته رضي الله عنه.
وبهذا يظهر بطلان طعن السائل في عمر رضي الله عنه وعن جميع الصحابة في هذه الحادثة، وبيان توجيه مواقفهم التوجيه الصحيح اللائق بمقاماتهم العظيمة في الدين من خلال النصوص وكلام أهل العلم.
ويراجع في ذلك منهاج السنة النبوية ابن تيمية، والشفا للقاضي عياض، وشرح صحيح مسلم للنووي، وفتح الباري لابن حجر،
وبالنسبة لوصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكونه سيد الكون فراجع فيه الفتوى رقم: 63515.
وننصح السائل بأن يخلص لله في تحريه الحق، وأن يجعل غايته رضا الله عز وجل عنه، وليس التعصب لمذهب ما واحتقار أهل مذهب آخر. هدانا الله جميعا إلى صراطه المستقيم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
12 جمادي الأولى 1430