فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 56

المبحث الأول: منهج ابن قتيبة في كتابه

المطلب الأول: التأويل [1] المردود عنده

صرّح ابن قتيبة بردّ التأويل المتعسّف، فقال:"نعوذ بالله أن نتعسّف؛ فنتأوّل فيما جعله الله فضيلةً لمحمد - صلى الله عليه وسلم -" [ص 217] [2] . وقال:"الذي أخبرتك به شيءٌ يحتمله التأويل، ويباعده عن الشناعة" [ص 126] .

ويمكن تفصيل التأويل المردود عنده فيما يلي:

إذ هي لسانُ الشرع الذي خُوطِبنا به، واحتكمنا إليه، كما قال ربُّنا تبارك وتعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ} [3] .

وهذا الاعتبار يظهر عند ابن قتيبة في ردِّه قول من أوّل الكرسيَّ بالعلم؛ مستدلا بقول الشاعر:

(1) التأويل عند ابن قتيبة يُطلق على معنى أعم من معناه عند الأصوليين:"صرف اللفظ عن ظاهره بدليل"، بل هو أوسع من ذلك، فهو إلى معنى التفسير والجمع أقرب؛ إذ قد يجمع ويفسر بغير الظاهر فيكون تأويلًا أو بالظاهر فيكون غيره، فعلاقة التفسير والجمع بالتأويل عموم وخصوص مطلق.

(2) النسخة المعتمدة من كتاب ابن قتيبة هي طبعة دار الجيل، بيروت 1393 هـ. وإنما وقع إثبات الصفحات من كتاب ابن قتيبة في متن البحث؛ كراهيةَ إثقال البحث بكثرة الهوامش المكرّرَة، ولأنّ هذا الكتاب أصل البحث.

(3) سورة إبراهيم، الآية (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت