فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 56

وكثيرًا ما يعبِّر أبو محمد عن هذا بقوله:"ليس في هذا اختلافٌ؛ ولكلِّ معنى منها وقتٌ وموضعٌ؛ فإذا وُضِع بموضعه زال الاختلاف" [ص 103 و 154] . ومن أمثلة ذلك حملُه الأمرَ باعتزال الناس على أنّ"هذا في زمن الفتنة" [ص 156] .

ويظهر هذا في توفيقه بين الأمر باعتزال الفتنة وبين قوله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [1] قال ابن قتيبة:"فإنه أمر بذلك الجميع منّا بعد الإصلاح وبعد البغي، وأمر الواحد والاثنين والثلاثة إذا لم يجتمع ملؤنا على الإصلاح بينهما أن نلزم منازلنا ونَقِيَ أديانَنا بأموالنا وأنفسنا" [ص 156] .

(1) سورة الحجرات الآية (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت