النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: حَزْنٌ. قَالَ: أَنْتَ سَهْلٌ. قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي. قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَمَا زَالَتِ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ) [1] .
وقد مرّ الكلام على التصحيف وغيره، ولأبي محمد عنايةٌ بالاشتقاق والإبدال كقوله:"أصل المتك والبتك واحدٌ، وهو القطع. والميم تُبدَل من الباء كثيرًا، وتُبدَل الباء ميمًا لتقارب المخرجين" [ص 317] .
كما أنه يستعين بالمقصور والممدود، فقد نقل عن أبي عبيد القاسم بن سلام أنّ"العماء السحاب"، وقال:"وهو كما ذكر في كلام العرب إن كان الحرف ممدودًا، وإن كان مقصورًا كأنه كان في عمى" [ص 222] ويصدّقه قول ابن دريد:
وأراك قد حال العمى ... ما بين عينِك والعماء
فقد ذكر أبو محمد أخبار الشعراء مثل قيس بن الملوح الذي جُنَّ وذهب عقله وهام مع الوحش، وكان لا يفهم شيئًا إلا أن تذكر ليلى وقال:
يا ويح من أمسى تخلس عقله ... فأصبح مذهوبًا به كل مذهب
إذا ذكرت ليلى عقلت وراجعت ... روائع عقلي من هوى متشعب
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأدب برقم 5722.