فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 56

وذكر [ص 319] أنه: لما خرج به أبوه من مكة ليعوذ بالبيت ويستشفي له به، سمع بـ (منى) قائلًا:"يا ليلى"؛ فخَرَّ مغشيًا عليه، فلما أفاق قال:

وداعٍ دعا إذ نحن بالخيف من ... مِنى فهيّج أحزانَ الفؤاد وما يدري

دعا باسم ليلى غيرها فكأنما ... أطار بليلى طائرًا كان في صدري

كما قصّ علينا ابن قتيبة قصص العشاق فقال:"قد مات بالوجد أقوام: منهم عروة بن حزام والنهدى وعبد الله بن عجلان"، وأسند إلى الأصمعي قوله:"عبد الله بن عجلان من عُشاق العرب المشهورين الذين ماتوا عشقًا وقد ذكره بعض الشعراء فقال:"

إن مت من الحُب ... فقد مات ابن عجلان

وروى عن محمد بن سيرين أنه أنشد قول ابن عجلان صاحب هند:

ألا إنّ هندًا أصبحتْ منك محرما ... وأصبحت من أدنى حموتها حما

وأصبحت كالمغمود جفن سلاحه يقلّب بالكفين قوسًا وأسهما

قال: ومدّ بها صوته، ثم خرّ؛ فمات [ص 319 - 320] .

ولما كان ابن قتيبة من أئمة الأدب، تجده يستشهد على المعاني القرآنية والحديثية بما ورد في شعر العرب تقريبًا للأذهان مثل قوله في شأن النسوة مع يوسف - عليه السلام:"ليس بعجبٍ أن يقطعن أيديَهنّ إذا رأين وجهًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت