حجر يسبح في الخل كأنه سمكة، وخرزة تصير في حقو المرأة فلا تحبل، وحجر يوضع على حرف التنور فيتساقط خبز التنور كله، وحجر يقبض عليه القابض بكفيه فيلقي كل شيء في جوفه، وبالصعيد من أرض مصر شجرةٌ تُعرف بالسنطة يشهر عليها السيف وتُتوعَّد بالقطع فتذبل ... وهذه الأشياء ـ رحمك الله ـ لا يضبطها وهمٌ ولا يعرف أكثرها بقياسٍ؛ ولو تتبّعنا مثل هذا من عجائب الخلق لَكَثُرَ وطال"... [ص 232] ."
مثل تقسيمه الرؤى بقوله: منها ما يكون عن غلبة الطبيعة، ومنها ما يكون حديث النفس، ومنها ما يكون من الشيطان. وإنما تكون الصحيحة التي يأتي بها الملك ـ ملك الرؤيا ـ عن نسخة أم الكتاب الحين بعد الحين" [ص 348 - 349] ، وكذلك كلامه عن تعبير الأحلام في سياق قوله تعالى {إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} [1] ؛ حيث أبان أنه يريد: كنتم تعلمون عبارتها، ولا أراد أن كل رؤيا تُعبَّر وتُتأوَّل؛ لأن أكثرها أضغاث أحلام" [ص 468] . وقرّر أنّ الصحيحة هي التي تجول حتى يعبرها معبِّرٌ، ومن ذلك تأكيده أنّ"الطباع قد جُبِلتْ على محبّة الخير والارتياح للبُشْرى والمنظر الأنيق والوجه الحسن والاسم الخفيف" [ص 108] ؛ ويصدّق كلامَ ابن قتيبة حديثُ البخاري في كتاب الأدب وغيره عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَى
(1) سورة يوسف، الآية (43) .