فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 56

وضعفه لإدراك نصف الفلك على عظمه؛ حتى رأى النجم من المشرق ورقيبه من المغرب وما بينهما، وحتى خرق من الجوّ مسيرة خمسمائة عام هو الذي خلق ملَكًا ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة خمسمائة عام؛ فهل ما أنكر إلا بمنزلة ما عرف؟ وهل ما رأى إلا بمنزلة ما لم يره؟ فتعالى الله أحسن الخالقين"... [ص 127 - 128] ."

فقد ذكر جملةً من القراءات القرآنية استشهد بها على معاني الحديث الشريف، منها ما هو متواترٌ كقوله تعالى: {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ} [1] في قراءة من قرأ بفتح الراء يريد بريقَه [ص 343] ، وهي قراءة نافع وأبي جعفر المدنيين.

ومنها ما هو شاذٌّ يورده ابن قتيبة ليس احتجاجًا بأنه قرآن؛ ولكن باعتباره وجهًا قد قُرِئ به يُستأنَس به في التفسير كما في تقريره أنّ عيسى ابن مريم ـ عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ـ ينزل في آخر الزمان عَلَمًا على الساعة؛ حيث قال أبو محمد:"قرأ بعض القراء: {وإنه لعَلَمٌ للساعة} [ص 188] [2] ."

(1) سورة القيامة، الآية (7) .

(2) انظر: لسان العرب، لابن منظور، 9/ 372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت