فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 56

178]، وقد أفاد العلامة ابن جني أنها أيضًا قراءة ابن عباس والضحاك بن مزاحم وعبد الرحمن بن أبزى، قيل: أراد بالملكين: داود وسليمان ـ عليهما السلام ـ وقال أبو الفتح:"إن قيل: كيف أطلق الله سبحانه على داود وسليمان اسم الملك وإنما هما عبدان لله تعالى كسائر عبيده من الأنبياء وغيرهم؟ قيل: جاز ذلك؛ لأنه أطلق عليهما اللفظ الذي يعتاد حينئذ فيهما، ويطلقه الناس عليهما؛ فخوطب الإنسان على ذلك باللفظ الذي يعتاده أهل الوقت إذ ذاك" [1] .

مثل قوله:"مالك أثبت عند أصحاب الحديث من محمد بن إسحاق"أي ابن يسار صاحب السيرة [ص 315] ، وهذا لاشك فيه، إلا أنه أورد تكذيب ابن إسحاق، وارتضى ذلك، وهذا مما لا يُوافَق عليه، وقد برّأه شيخ الجرح والتعديل أبو عبد الله الذهبي في (الميزان) و (السير) ، وحقّق أنّ حديثه حسن.

(1) المحتسب، لابن جني، مرجع سابق، 1/ 100 - 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت