فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 56

ولا يُكرسئُ علمَ اللهِ مخلوقُ

بأنّ"الكرسيّ غير مهموزٍ، ويُكرسئ مهموزٌ"لا سيما"والعرب لا تعرف العرش إلا بالسرير" [ص 67] .

ومن هذا الباب ما ردّ به قول من ذهب إلى أنّ معنى قول الله عزّ وجل: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} [1] :"إنما همّت بالفاحشة، وهمّ بالفرار منها أو الضرب لها"؛ فاحتجّ ابن قتيبة على هؤلاء بأن:"ليس يجوز في اللغة أن تقول: هممتُ بفلانٍ وهمّ بي"وأنت تريد اختلافَ الهمَّيْن؛ حتى تكون أنت تهمّ بإهانته، ويهمّ هو بإكرامك؛ وإنما يجوز هذا الكلام إذا اختلف الهمّان". [ص 67 - 68] ."

وإنْ كان أحسن من هذا كلام الشيخ محمد الطاهر بن عاشور حين قال:"جملة {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ} مُسْتأنَفةٌ استئنافًا ابتدائيًا، والمقصود أنها كانت جادةً فيما راودته لا مختبرةً، والمقصود هنا من ذكر همِّها به التمهيد إلى ذكر انتفاء همِّه بها؛ لبيان الفرق بين حاليهما في الدين فإنه معصوم. وجملة {وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} معطوفةٌ على جملة {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ} كلها: وليس معطوفة على جملة {هَمَّتْ} التي هي جواب القَسَم المدلول عليه باللام؛ لأنه لما أُردِفت جملة {وَهَمَّ بِهَا} بجملة شرط"

(1) سورة يوسف، الآية (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت