فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 56

وانظر إلى قول أبي محمد يقابل ما يحظى به أهل الحديث من إجماع العقلاء ورفض الناس مذهب أصحاب الكلام حتى لو تكلم به أحد: ٌ"ما ارتد إليه طرفه إلا مع خروج نفسه" [ص 77] ، ومن ذلك ما ذكره من قول بعض الأدباء:"ما أُشبّه تفسيرَ الرافضة للقرآن إلا بتأويل رجلٍ من أهل مكة للشعر؛ فإنه قال ذات يوم: ما سمعت بأكذب من بني تميم زعموا أن قول القائل:"

بيتٌ زرارة محتبٍ بفِنائه ... ومجاشعٌ وأبو الفوارس نهشل

أنه في رجالٍ منهم! فقيل له: فما تقول أنت فيهم؟ قال: البيت بيت الله، وزرارةُ الحجر؛ قيل: فما مجاشع؟ قال: زمزم جشعت بالماء، قيل: فأبو الفوارس؟ قال: أبو قيس، قيل له: فنهشل؟ قال: نهشل أشَدُّه. وفكّر ساعةً ثم قال: نهشل مصباح الكعبة؛ لأنه طويلٌ أسود فذلك نهشل" [ص 72] ."

وكذلك في كلامه عن السحر حيث قال:"لا ندري: أهو الزئبق الذي ادعوا أنهم جعلوه في سلوخ الحيات حتى جرت أم بغيره؟ ولا يعلم حقيقة هذا إلا من كان ساحرًا ومن سمع فيه شيئًا من السحرة" [ص 182] . وكذلك في كلامه عن بعض القصاص أنه:"لا يزال في سبعين ألف كذا وسبعين ألفا كأنه يرى أنه لا يجوز أن يكون العدد فوق سبعين ولا دونها" [ص 280] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت