فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 56

القرآن، وقال:"لا أعرف (حنانا) ، ولا (الأواه) ، ولا (الغسلين) ، ولا (الرقيم) [ص 157 - 159] .

وكذلك يرفع أبو محمد الإشكال عن حديث: (لَيَرِدَنَّ عليَّ الحوضَ أقوامٌ ثم لَيَخْتَلَجُنَّ دوني، فأقول: يا رب أُصَيْحابي أصَيْحابي، فيُقال لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك) ؛ فيرُدّ الشيخ على الروافض القادحين في الصحابة الكرام ـ رضوان الله عليهم ـ بأن الروافض"لو تدبّروا الحديث، وفهموا ألفاظه؛ لاستدلوا على أنه لم يرد بذلك إلا القليل؛ يدلك على ذلك قوله: (لَيَرِدَنَّ عليَّ الحوضَ أقوامٌ) ... ولو كان أرادهم جميعًا إلا من ذكروا لقال: (لَتَرِدُنَّ عليَّ الحوض) ، كما استدل الشيخ بأن التصغير هنا يُراد به التقليل، فقال:"ويدلّك أيضًا قوله: (يا ربّ أُصَيْحابي) بالتصغير؛ وإنما يريد بذلك تقليل العدد كما تقول: (مررت بأبياتٍ متفرّقة) ... وقد ارتدّ بعده أقوامٌ منهم عُيَينة بن حصن ... ولعُيَينة بن حصن أشباهٌ ارتدّوا حين ارتدّت العرب فمنهم من رجع وحسن إسلامه، ومنهم من ثبت على النفاق، وقد قال الله تبارك وتعالى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} [1] ، فهؤلاء هم الذين يُختلَجون دونه" [ص 233 - 234] ."

(1) سورة التوبة، الآية (101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت