فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 56

يصلح الآخر"، و"ليس بمنكرٍ ولا قبيحٍ، وحكم القليل يخالف حكم الكثير في كثيرٍ من المواضع" [ص 91] ."

وكذلك يجمع ابن قتيبة بين دعاء النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لعليٍّ - رضي الله عنه - بهداية القلب وتثبيت اللسان في القضاء، وبين ما وقع له ممّا خالفه فيه غيرُه من الفقهاء والقضاة والأمراء: بأنّ دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يُرِدْ أنه لا يَزِل أبدًا ولا يسهو ولا ينسى ولا يغلط في حالٍ من الأحوال؛ لأن هذه الصفات لا تكون لمخلوق، وإنما هي من صفات الخالق سبحانه جل وعز ... وكيف يدعو له بهذه الأمور فينالها بدعائه والنبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه ربما سها وكان ينسى الشيء من القرآن؛ وإنما دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - له بأن يكون الصواب أغلب عليه، والقول بالحق في القضاء أكثر منه. ومثل هذا دعاؤه لابن عباس بأن يعلّمه الله التأويل ويفقهه في الدين، وكان ابن عباس ـ مع دعائه ـ لا يعرف كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت