وقال الحافظ العراقي: وتدركُالعلةُبتفردِالراوي، وبمخالفةغيرِهله، معقرائنَتنضمّإلىذلكيهتديالجهبذ، أي: الناقدبذلكإلىطلاعهعلىإرسالفيالموصول، أووقففيالمرفوع، أودخولحديثفيحديث، أووهمواهمبغيرذلك، بحيثغلبعلىظنّهذلك، فأمضاه، وحكمبه، أوتردَّدفيذلكفوقفوأحجمعنالحكمبصحةِالحديث. وإن لميغلبعلىظنهصحةالتعليلبذلكمعكونِالحديثِالمعلِّظاهرهالسلامةمنالعلّة. [1]
وقد أعل جماعة من النقاد أحاديث بسبب انفراد بعض الرواة بها، قال الحافظ ابن حجر: وقاعدته ـ أي أحمد ـ أن ما انفرد به الثقة يتوقف فيه حتى يتابع عليه، فإن توبع زالت نكارته، خصوصا إن كان الثقة ليس بمشتهر في الحفظ والإتقان، وهذه قاعدة يحيى القطان وابن المديني، وغيرهما. [2]
وقال الإمام ابن القيم: ولهذا كثيرا ما يعلل البخاري ونظراؤه حديث الثقة بأنه لا يتابع عليه. [3]
وأكد ذلك الإمام ابن رجب بقوله: وأماأكثرالحفاظالمتقدمينفإنهميقولونفيالحديثإذاتفردبهواحدوإنلميروالثقاتخلافه: إنهلايتابععليه، ويجعلونذلكعلةفيه، اللهمإلاأنيكونممنكثرحفظه، واشتهرتعدالتهوحديثهكالزهريونحوه، وربمايستنكرونبعضتفرداتالثقاتالكبارأيضًا، ولهمفيكلحديثنقدخاص، وليسعندهملذلكضابطيضبطه. [4]
والمراد بالتفرد هوالنظر في الحديث: هل انفرد الراوي به بحيث لم يشاركه أحد في روايته، أو انفرد به عن شيخه. أو شاركه غيره في روايته؟
(1) شرح التبصرة والتذكرة (1/ 275) .
(2) فتح الباري، تحقيق: عبد العزيز بن باز، ط 1 (بيروت، دار الكتب العلمية، 1410 ه ـ 1989 م) ، 4/ 174.
(3) تهذيب السنن، تحقيق: إسماعيل بنغازي، ط 1، (الرياض، مكتبة المعارف،1428 هـ 2007 م) ، 10/ 209
(4) شرحعللالترمذيلابنرجب (1/ 216) .