فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 215

المبحث الرابع: مكانته العلمية، وثناء أهل العلم عليه:

إن الإمام الدارقطني من المحدثين المعدودين الذين نالوا إمارة الحديث في وقتهم، وتحققت لهم الإمامة في صناعة الحديث رواية ودراية، مع رسوخ تام في علله، واطلاع واسع على أسماء الرجال، وأحوال الرواة جرحا وتعديلا. ولهذا وردت فيه أقوال كثيرة لأهل العلم كلها مدح وثناء، وشهادة حقة على ما قدمه هذا الإماممن خدمة عظيمة لهذا الدين، ويستحق بها أن يوصف بأنه حافظ الزمان، وفريدعصره، وقريعدهره، ونسيج وحده، حتى أنه يصعب حصر كل ما قيل فيه، ولذلك سأكتفي بذكر البعض.

قالعنه تلميذهأبوعبدالله الحاكمالنيسابوري: ما رأىمثلنفسه [1] .

وقالأيضا: صارالدارقطنيأوحدعصرهفيالحفظوالورع، وإمامافيالقراءوالنحويين، وأقمتفيسنةسبعوستينببغدادأربعةأشهر، وكثراجتماعنافصادفتهفوقماوصفلي، وسألتهعنالعللوالشيوخ، ولهمصنفاتيطولذكرها، فأشهدأنهلميخلفعلىأديمالأرضمثله [2] .

وقالعبدالغنيالأزدي: أحسنالناس كلاما على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلمثلاثة: عليابنالمديني في وقته، وموسىبنهارون في وقته، وعليبنعمرالدارقطنيفي وقته [3] .

وقالالسلمي: شهدتباللهأنشيخناالدارقطنيلميخلفعلىأديمالأرضمثلهفيمعرفةحديثرسولاللهصلَّىللهعليهوسلم، وكذلكالصحابةوالتابعينوأتباعهم [4] .

(1) تاريخ بغداد (12/ 35) .

(2) سير أعلام النبلاء (16/ 450) ؛ وتاج الدين السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، تحقيق: محمود الطناحي، ط 2 (دار هجر للطباعة، 1413 هـ) ، 2/ 310 - 311.

(3) تاريخ بغداد (12/ 36)

(4) سير أعلام النبلاء (16/ 457)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت