المطلب الأول: تعريفها لغة.
وردت هذه الكلمة لمعان، منها:
الأول: بمعنى العائق، والشغل. قالالخليل [1] : العِلّةحدَثيَشغَلصاحبَهعنوجهه. [2] ويقال: تَعَلَّلَبالأَمر، واعْتَلَّ: تَشاغل، ومنه عَلَّلَهبطعاموحديث، ونحوهما: أيشَغَلهبهم. ويقال: فلانيُعَلِّلنفسَهبتَعِلَّةوتَعَلَّلبه: أَيتَلَهَّىبهوتجَزَّأ. [3]
الثاني: أن تأتي بمعنى السبب، يقال: هذا علة لهذا أي سبب. [4]
الثالث: المرض، يقال: عل يعِل، واعتل: أي مرض، فهو مُعتلّ، وعليل. وأعله الله فهو معل. قالابنُالأعرابيّ [5] : عَلّالمريضيَعِلُّعِلّةفهوعليل. ورجلعُلَلَة، أيكثيرالعِلَل. وقال أيضا: العَلّ: الضعيفمنكِبرَأومرض [6] .
والعل والعلل: الشربة الثانية، وقيل: الشرب بعد الشرب تباعا، والفعل: عل يعِل ويعُل علا وعللا إذا شرب الشربة الثانية. وعله يعِله ويعُله إذا سقاه السقية الثانية. وأعللت الإبل: إذ أصدرتها قبل ريها. [7]
ولعل المعنى الثالث هو المقصود عندأهل الحديث من استعمالهملهذه اللفظة، واصطلاحهعلى الأحاديث التي حصل الخطأ في روايتها، وذلكلكون الحديث المُعَل فيه
(1) هو الخليل بن أحمد بن عمرو الفراهيدي البصري صاحب كتاب"العين"، وهو أول من اخترع العروض والقوافي، توفي سنة 170 أو 175 هـ. البلغة في تراجم أئمة اللغة والنحو (133 ـ 134) .
(2) أحمد بن فارس، معجم مقاييس اللغة، ط 3 (بيروت، دار الكتب العلمية، 2001 م) ،2/ 110.
(3) ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، تحقيق: عامر أحمد، عبدالمنعم، ط 1 (بيروت، دار الكتب العلمية، 1423 هـ- 2003 م) ، 11/ 559.
(4) لسان العرب (11/ 562)
(5) هو محمد بن زياد أبو عبدالله بن الأعرابي إمام في النحو واللغة جالس الكسائي، وسمع من الأعراب الذين كانوا ينزلون بظاهر الكوفة، وتوفي سنة 231 هـ، البلغة في تراجم أئمة اللغة والنحو (264)
(6) معجم مقاييس اللغة لا بن فارس (2/ 110)
(7) لسان العرب (11/ 558)