العلم، وألفوه، فلما عزم على الرحيل حزن الناس على فراقه كثيرا. قالأبوالفتح منصوربنعليالطرسوسي-وكانشيخاصالحا-: لماأرادأبوالحسنالدارَقُطنيالخروجمنعندنامنمصرخرجنانودعه، فلماودعناهبكينا، فقاللنا: تبكون؟ قلنا: نبكيلمافقدناهمنعلمك، وعدمناهمنفوائدك، فقال: تقولونهذاوعندكمعبدالغني، وفيهالخلف؟ أوكماقال [1] .
أولا: شيوخه:
لقد عاش هذا الإمام في عصر يعج بالعلماء، وهو من العصور الذهبية في طلب العلم بشتى أصنافه، وكذا كثرة المشتغلين به، وكان لحرصه رحمه اللهعلى لقي المشايخ، والأخذ عنهم أن تحصل له عدد كبير من الشيوخ المشهورين بالعلم، والأئمة الكبار في شتى العلوم، ومن أبرزهم:
أبو القاسم البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن نيروز الأنماطي، وأبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، وأبو علي محمد بن سليمان المالكي، ومحمد بن القاسم بن زكريا المحاربي، وأبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب القاضي، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، والحسن بن علي العدوي البصري، ويوسف بن يعقوب النيسابوري، وعمر بن أحمد بن علي الديربي، وإسحاق بن محمد الزيات، وجعفر بن أبي بكر، وإسماعيل بن العباس الوراق، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وأخوه أبو عبيد القاسم، وأبو العباس بن
(1) محمدبنعبدالغنيأبوبكر بن نقطة، التقييدلمعرفةرواةالسننوالمسانيد، تحقيقكماليوسفالحوت، ط 1 (بيروت، دارالكتبالعلمية، 1408 ه ـ 1988 م) ، 1/ 370.