فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 215

ثم إن حديثالرجل مخرج في السنن والمسانيد والمعاجم، واحتج به أصحاب السنن كالإمام النسائي مع تشدده، وصحح له الإمام الترمذي وابن خزيمة وابن حبان مجموعة من الأحاديث التي هي من رواية غير من قُدّم فيهم، فهو كما قال عنه الحاكم: على أن القلب يشهد على صدق حماد، والنور على ذكره، وحديثه بين. [1]

وكذا قال عنه الحافظ محمد بن طاهر المقدسي: ثم عدالة الرجل في نفسه وإجماع أئمةالنقل على ثقته وإمامته [2] . والله تعالى أعلم.

ولعل القول الفصل في حال هذا الإمام ما ذكره الحافظ الذهبي - وهو من أهل الاستقراء التام -قال: كان بحرًا من بحور العلم، وله أوهام فيسعة ما روى، وهوصدوق حجة، وليس هو في الإتقان كحماد ابن زيد ... ولم ينحط حديثه عن رتبة الحسن. [3]

فيكونالأصل في حديثه القبول إلا أن يتبين فيه الخطأ والوهم، وقد يحتاط فيما يخالف الثقات، كما قال الحافظ البيهقي: فالاحتياط أن لا يُحتج به فيما يخالف الثقات. [4] والله تعالى أعلم.

المبحث الحادي عشر: وفاته:

توفي رحمه الله تعالى في سنة 167 هـ، قال الإمام ابن حبان: في ذي الحجة لإحدى عشرة بقيت منه. [5] وزاد أبو الحسن المدائني: مات يوم الثلاثاء، وصلى عليه إسحاق بن سليمان [6] .

(1) المدخل إلى معرفة الصحيح من السقيم (2/ 692) .

(2) شروط الأئمة الستة، ضمن كتاب: ثلاث رسائل، تحقيق: أبو غدة، ط 1 (بيروت، مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب، 1997 م) ، ص:88.

(3) سير أعلام النبلاء (7/ 446) .

(4) سير أعلام النبلاء (7/ 452) .

(5) الثقات (6/ 216) .

(6) سير أعلام النبلاء (7/ 453) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت