فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 215

الحافظ ابن حجر: فعلى هذا لا يسمى الحديث المنقطع ـمثلًا ـ معلولًا، ولا الحديث الذي راويه مجهول أو مضعف معلولًا، وإنما يسمى معلولًا إذا آل أمره إلى شيء من ذلك مع كونه ظاهر السلامة من ذلك. وفي هذا رد على من زعم أن المعلول يشمل كل مردود. [1]

قلت: وإذا أطلق هذا المصطلح من طرف المحدثين ـ ولم يقصد به المعنى الاصطلاحي ـ قيد، كأن يقول: معلول بالانقطاع، أو بالراوي الفلاني، أو غير ذلك.

والعلة تطلق ويقصد بها المعنى الذيتقدم، وهو الذي استقر عليه الاصطلاح عند المتأخرين، وعليهيحمل ما وردمن أقوال وكلمات للأئمة أشاروا فيها إلى صعوبة هذا العلم، وغموضه، ودقته [2] .

وقد تستعمل بمعنى أعم مما سبق في التعريف، إذ وجد عند جماعة من المتقدمين ـ من خلالالمصنفاتفي الحديث، وكتب العلل ـتعليلهم أحاديث بعلل غير خفية، كانقطاع ظاهر في السند، أو كون الراوي متروكًا، أو مجهولًا، أو ضعيفا. قالالحافظ ابنالصلاح: ثماعلمأنهقديطلقاسمالعلةعلىغيرماذكرناهمنباقيالأسبابالقادحةفيالحديث، المخرجةلهمنحالالصحةإلىحالالضعف، المانعةمنالعملبهعلىماهومقتضىلفظالعلةفيالأصل. ولذلكتجدفيكتبعللالحديثالكثيرمنالجرحبالكذبوالغفلةوسوءالحفظونحوذلكمنأنواعالجرح. [3]

وأوضح الحافظابنحجركلامابنالصلاح قائلا: مرادهبذلكأنماحققهمنتعريفالمعلولقديقعفيكلامهممايخالفه، وطريقالتوفيقبينماحققهالمصنفوبينمايقعفيكلامهمأناسمالعلةإذاأُطلقعلىحديثلايلزممنهأنيسمىلحديثمعلولًااصطلا

(1) النكت على كتاب ابن الصلاح (295) .

(2) وسيأتي ذكر بعضها في مبحث أهمية علم العلل.

(3) معرفة أنواع علم الحديث (1/ 488) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت