فمنهاأنيرويالثقاتحديثامرسلا، وينفردبهثقةمسندا، فالمسندصحيحوحجة، ولاتضرهعلةالإرسالومثاله ... [1] ثم ذكر المثال.
فالحافظ رحمه الله يقصد أن الحديث أعل أحد أسانيده بالإرسال، وذلك لا يقدح في صحة الحديث لأنه ثبت من طريق أخرى، والله تعالى أعلم.
ولهذا قال الحافظ ابن الصلاح: ثمإنبعضهمأطلقاسمالعلةعلىماليسبقادحمنوجوهالخلاف، نحوإرسالمنأرسلالحديثالذيأسندهالثقةالضابط، حتىقال: منأقسامالصحيحماهوصحيحمعلول، كماقالبعضهم: منالصحيحماهوصحيحشاذ، واللهأعلم. [2]
والحافظ ابن حجر عرف الحديث المعلول بقوله: والأحسن من هذا أن يقال: هو خبر ظاهره السلامة اطلع فيه بعد التفتيش على قادح. [3]
ثم عرفهبلفظ آخر في متن النخبة، قال: ثم الوهم، إن اطلع عليه بالقرائن وجمع الطرق، فالمعلل. [4]
ومن خلال هذه التعاريف يظهر أن الحديث المعلول بالمعنى الاصطلاحي عند المحدثين يشترط أن يطلع فيهعلى سبب غامض وخفي مؤثر في صحة الحديث. قال
(1) الإرشاد في معرفة علماء الحديث، تحقيق وليد متولي، ط 1 (القاهرة، دار الفاروق،2010 م) ، 29 - 31. ويحتمل أن يكون قصده ما ذكره البقاعي في نكته (1/ 522) قال: كأن يظهر أن فيه علة، فيتبين بعد ذلك بالفحص أنه ليس له علة، كحديث أبي هريرة الآتي، فيسميه معلولا باعتبار ما كان عليه، وصحيحا باعتبار ما آل به النظر إليه.
(2) معرفة أنواع علم الحديث (1/ 489) .
(3) النكت الوفية (1/ 501) . قال البقاعي: فقلت له ـ أي لشيخه ابن حجر بعدما سمعه منه هذا التعريف ـ فحينئذ يكفي أن يقال: ما اطلع فيه بعد التفتيش على قادح. ويفهم من التقييد بالتفتيش أن ظاهره السلامة، فقال: لا يلزم ذلك، بل قد يطلع في الخبر الذي ضعفه ظاهر على علة خفية أيضا، وهذه لا يمكن أن تكون قادحة، فإنها صادفته ضعيفا مقدوحا فيه. فقلت: فحينئذ يخرج هذا من هذا الحد بالتقييد بقادح، فلا يكون معلولا إلا إذا قدحت فيه العلة الخفية.
(4) نزهة النظر (123) .