قلت: ومنهم كذلك حميد الطويل، ومحمد بن زياد البصري، وعلي بن زيد بن جدعان، وعمار بن أبي عمار. فما رواه الإمام عن هؤلاء الرواة فهو في غاية الصحة والقوة كما سبق نقل أقوال الأئمة في ذلك.
أما عن غيرهم، فبعض الأئمة تكلم في حديثه عن بعض شيوخه، كقيسبنسعد، قال الإمامأحمد: ضاعكتابهعنه، فكانيحدثمنحفظهفيخطئ. [1]
وقال ابن رجب: وضعفيحيىبنسعيدالقطانرواياتحمادبنسلمهعنقيسبنسعدورواياتهعنزيادالأعلم. [2]
وذكر الإمام مسلم جماعة آخرين، قال في التمييز: وحماديعدعندهمإذاحدثعنغيرثابت، كحديثهعنقتادةوأيوب، ويونس، وداودبنأبيهند، والجريري، ويحيىبنسعيد، وعمروبندينار، وأشباههمفإنهيخطئفيحديثهمكثيرًا، وغيرحماد فيهؤلاءأثبتعندهم، كحمادبنزيد، وعبدالوارث، ويزيدبنزريع وابن علية. [3]
ويفهم من ظاهر كلام بعض الأئمة تضعيف حديثه ـ عن غير ثابت وأمثاله الذين سبقت الإشارة إليهم ـ مطلقا. قالأحمدفيروايةالأثرم: حمادبنسلمهإذاروىعنالصغارأخطأ، وأشارإلىروايتهعنداودبنأبيهند. [4]
وقاليعقوببنشيبة: حمادبنسلمةثقة، فيحديثهاضطرابشديد، إلاعنشيوخ، فإنهحسنالحديثعنهم، متقنلحديثهم، مقدمعلىغيرهفيهم، منهم: ثابتالبناني، وعماربنأبيعمار، وغيرهما. [5]
(1) ابن رجب، شرح علل الترمذي، تحقيق: صبحي السامرائي، ط 2 (الرياض، عالم الكتب،1985 م) ،
ص: 338.
(2) المصدر السابق (338) .
(3) التمييز (171 - 172) .
(4) شرح علل الترمذي (338) .
(5) المصدر السابق (337) .