وسلم تبطل مذهبه ومعتقده، فتحايل على وضع روايات تنصر مذهبه [1] ، ثم ينسبها لهؤلاء الأئمة، لعلها تنطلي على بعض منتحلي معرفة الحديث وصناعته، فينشرونها بين الناس، ومن ذلك ما أورده له الحافظ ابن عدي، قال: روى ـ أيابنالثلجى ـعنحبانبنهلال - وحبانثقة - عنحمادبنسلمة، عنأبيالمهزم، عنأبيهريرة، عنالنبيصلىللهعليهوسلم، قال: إناللهخلقالفرسفأجراها، فعرقتثمخلقنفسهمنها. [2]
قال الحافظ الذهبي معلقا على هذه الرواية: هذامعكونهمنأبينالكذبهومنوضعالجهميةليذكروهفيمعرضالاحتجاجبهعلىأننفسهاسملشيءمنمخلوقاته، فكذلكإضافةكلامهإليهمنهذاالقبيلإضافةملكوتشريف، كبيتاللهوناقةالله، ثميقولون: إذاكاننفسهتعالىإضافةملكفكلامهبالأولى، وبكلحالفماعدمسلمهذافيأحاديثالصفات، تعالىللهعنذلك، وإنماأثبتواالنفسبقوله:"ولاأعلممافينفسك". [3]
ـالثالث: في حفظه شيء: وهذا الكلام مجمل يحتاج إلى بعض التفصيل. فأقول: إنه ليس على إطلاقه، فالإمام حماد بن سلمة هو أثبت من غيره في جماعة من الشيوخ، منهم ثابت البناني، بل قال الإماممسلم: اجتماعأهلالحديث، ومنعلمائهمعلىأنأثبتالناسفيثابتالبناني، حمادبنسلمه، كذلكقاليحيىلقطان، ويحيىبنمعين، وأحمدبنحنبل، وغيرهممنأهلالمعرفة. [4] .
(1) قال الحافظ ابن عدي: حمله التعصب على أن وضع أحاديث يثلب أهل الأثر بذلك. الكامل في الضعفاء (7/ 551) .
(2) المصدر السابق، وقال: مع أحاديث كثيرة وضعها من هذا النحو.
(3) ميزان الاعتدال (6/ 183) .
(4) كتابالتمييز، تحقيق، صالح بن أحمد، ط 1 (صنعاء، مكتبة الإمام الألباني،، 2009 م) ، ص:171.