فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 215

وعن الإمام حماد قال: كنت إذا أتيت ثابتاالبناني وضع يده على رأسي ودعا لي. وقالأيضًا عن خاله حميد: ربما أتيت حميدًا فقبّل يدي. فهذا يدل على صغر سنه حال مجيئه إلىخاله حميد، أو إلى شيخه ثابت. والله تعالى أعلم.

رحلاته:

لقد كان من عادة أهل الحديث في ذاك الوقت أن يبدأ الطالب بالسماع من أهل بلده ثم بعد ذاك يرحل. قال أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد التميمي: وينبغي لطالب الحديث ومن عني به أن يبدأ بكتب حديث بلده، ومعرفة أهله منهم، وتفهمه، وضبطه، حتى يعلم صحيحها وسقيمها، ويعرف أهل التحديث بها وأحوالهم، معرفة تامة، إذا كان في بلده علم وعلماء قديما وحديثا، ثم يشتغل بعد بحديث البلدان والرحلة فيه [1] .

والرحلة في طلب العلم والحديث كانت سنة عند السلف، فهذا أحد أئمة التابعين أبوالعالية يقول: كنا نسمع بالرواية عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وبالبصرة فما نرضى حتى أتيناهم فسمعنا منهم [2] .

وعن عبدالله بن أحمد قال: سألت أبي عمن طلب العلم ترى له أن يلزم رجلا عنده علم، فيكتب عنه، أو ترى له أن يرحل إلى المواضع التي فيها أهل العلم فيسمع منهم؟ قال: يرحل يكتب عن الكوفيين والبصريين، وأهل المدينة ومكة، يشام الناس ليسمع منهم [3] .

(1) الخطيب البغدادي، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، تحقيق، محمود الطحان (الرياض، مكتبة المعارف، 1983 م) ، 2/ 224.

(2) الخطيب، الرحلة في طلب الحديث، تحقيق، نصر أبو عطايا، ط 1 (الرياض، دار الخاني، 1994 م) ص 153.

(3) المصدر السابق (146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت