ثم إن أنسا هو من صغار الصحابة، فالغالب أنه أخذ الحديث عن غيره من الصحابة، لأن قصة الإسراء وقعت وهو طفل صغير، أو ربما لم يولد بعد، فكان رضي الله عنه يسند الحديث تارة إلى غيره، وتارة يرسله عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال الشيخ الألباني: فالظاهر أن أنسا تلقاه عن غيره من الصحابة، فكان تارة يذكره، ويسنده، وتارة يرسله ولا يذكره، ولا يضر ذلك في صحة الحديث، لأن مراسيل الصحابة حجة، كما هو معلوم. [1]
أما الوجه الرابع فقد يترجح ضعفه، ويكون معاذ بن خالد وهم فيه، لأنه خالف جماعة كثيرة من الأئمة الثقات الأثبات، لم يذكر أحد منهم أن سليمان التيمي أخذ الحديث عن ثابت، والله تعالى أعلم.
وكذا يترجح ضعف الوجه الأول الذي انفرد بذكر أبي هريرة في روايته عن سليمان راويان ـ واحد ضعيف، والآخر اختلط ـ بينما الثقات الأثبات الذين رووه عن سليمان لم يسموه، والله تعالى أعلم.
مرتبة الحديث:
الحديث صحيح، ويكفي أن الإمام مسلما أخرجه في صحيحه، والله تعالى أعلم.
(1) السلسلة الصحيحة الرياض، مكتبة المعارف، ط 1415 ه-1995 م)، (6/ 262)