والراوي عنه للوجه الثاني هو زيد بن الحباب، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري. [1]
وأما الرواة للوجه الأول عن حماد بن سلمة فهم يزيد بن هارون، وإبراهيم بن الحجال، وحجال بن منهال، وعبد الأعلى بن حماد، ومعهم زيد بن الحباب، وهم ثقات، وفيهم أثبات حفاظ كبار كيزيد بن هاون.
الترجيح
بالنسبة للرواة عن حماد بن سلمة، يترجح الوجه الأول عنه على الثاني، وذلك لكون رواته أوثق، وأكثر عددا، وهو الذي صححه الإمام الدارقطني، كما سبق ذكره. فيكون زيد بن الحباب الراوي عن حماد بن سلمة هو من يتحمل الخطأ الذي حصل في سند الحديث ـ وهو استبدال راو بآخر ـ، لأنه هو الذي اضطرب في روايته، فوافق الجماعة مرة، ثم خالفهم مرة أخرى، والله تعالى أعلم.
لكنبمقارنة هذا الوجه الراجح عن حماد بن سلمة مع الوجه الأول للحديث ـ الذيرواه شعبة، وعبدالوارث ـ يترجح الأخير، لأن رواته أكثر ضبطا، وهم أكبر عددا، قالالإمام الدارقطني: ولَميَضبط
الإِسنادغَيرُشُعبَة، وعَبدالوارِث. [2]
ومع هذا يبقى معرفة من أخطأ في إسناد الحديث، هل هو حماد بن سلمة، أو خالد الحذاء؟ إذ الاختلاف في هذه الحالة وقع على عمرو بن أبي حكيم بين شعبة، وعبدالوارث من جهة، وخالد الحذاء من جهة أخرى، ثم الراوي عن الأخير هو حماد بن سلمة.
(1) المصدر السابق (162 - 163) .
(2) العلل (6/ 87) .