وخالد الحذاء ثقة، وثقه غير واحد، قال الحافظ الذهبي: ما خالد في الثبت بدون هشام بن عروة، وأمثاله. [1] وقال: خالد وهشام محتج بهما في الصحيحين. [2] لكن قال عنه حماد بن زيد: قدم علينا قدمة من الشام فكأنا أنكرنا حفظه. [3] أي إن الرجل تغير في آخره. فإن كان حماد بن سلمة أخذ عنه هذا الحديث بعد تغيره، فالخطأ يتحمله خالدالحذاء لا محالة، وأما إن كان أخذ عنه قبل التغير، فقد يتحمل الخطأ في هذا الحديث الإمام حماد بن سلمة، لأنه ـ وإن كان ثقة ـرمي بأنه يخطئ أحيانا، وهو دون خالد الحذاء في الضبط، ويبقى احتمال أن يهم خالد نفسه، إذ ما من ثقة إلا ويخطئ، وليس في الدنيا ثبت لم يخطئ قط. والله تعالى أعلم.
مرتبة الحديث:
لقد سبق نقل تصحيح الحاكمـ وموافقة الذهبي له ـ لإسناد الحديث الذي فيه شعبة، بناء على أن ظاهره الصحة. لكن تعقب بالانقطاع بين أبي الأسود الدؤلي، ومعاذ بن جبل، لأن الحديث ورد من طريق عبدالوارث بن سعيد بزيادة راو مبهم بين أبي الأسود ومعاذ، أي إن أبا الأسود لم يسمع من معاذ هذا الحديث. لهذا قال المنذري: فيسماعأبيالأسودمنمعاذبنجبلنظر. [4]
وقال المناوي: فيه مجهول وضعيف. [5] وكذا ضعفه الشيخ الألباني. [6]
تنبيه: أورده ابن الجوزي في الموضوعات [7] من طريق محمدبنالمهاجر. وقال: هذاباطل، والمتهمبوضعهمحمدبنالمهاجر. قالابنحبان: كانيضعالحديث، وقدرواهفغيرإسنادهولفظه.
(1) ميزان الاعتدال (2/ 429)
(2) سير أعلام النبلاء (6/ 191) .
(3) تهذيب التهذيب (1/ 534) .
(4) الألباني، السلسلة الضعيفة الرياض، مكتبة المعارف، ط 1415 ه-1995 م)، (3/ 252) .
(5) فيض القدير، ط 3 (بيروت، دار الكتب العلمية، 1427 ه -2006 م) ، 3/ 232.
(6) السلسلة الضعيفة (3/ 252)
(7) تحقيق: عبدالرحمن محمد عثمان، ط 1، 1966 م. (3/ 230)