رواية موسى بن إسماعيل عن حماد التي وقفت عليها في المطبوع من سنن أبي داود هي عن سالم، عن رجل، عن طلحة، دون ذكر الأب.
أما إذا صحت، فترجح رواية موسى بن إسماعيل على غيرها عن حماد، لأنها الرواية التي يوافق فيها الإمام حماد الجماعة في روايته عن شيخه محمد بن إسحاق. وهذا يعني أن الإمام ضبط الحديث والخطأ ليس منه بل من غيره ممن روى عنه، والله تعالى أعلم.
ويحتمل بذلك أن يحصل سقط في المطبوع من سنن أبي داود الذي خرج الحديث، كما يحتمل أن يرجع ذلك إلى الراوي للسنن عن الإمام أبي داود، علما أن سنن أبي داود لها روايتان مشهورتان، رواية محمد بن أحمد اللؤلؤي، ورواية أبي بكر بن داسة، وبينهما بعض الاختلاف، فلعل هذا منها، فيكون الإمام الدارقطني وقف على الروية الأخرى للسنن، كما يمكن أن يصله الحديث بهذا السند من طريق أخرى غير طريق أبي داود، كيف لا وهو حافظ كبير. والله تعالى أعلم.
مرتبة الحديث
الحديث بهذا اللفظ ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد [1] ،وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
وصحح الشيخ أحمد شاكر إسناده في تعليقه على أحاديث المسند [2] .
ويشهد للجزء المرفوعمنه أحاديث في الصحيحين وغيرهما، منها:
ـ حديث ابن عباس: أخرجه البخاري في صحيحه [3] ، ومسلم في الصحيح [4] ، وابن ماجه في السنن [5] ،وأبو داود في السنن [6] ، والنسائي في المجتبى [7] ،عن ابن عباس
(1) (كتاب الزكاة: باب التعدي في الصدقة: 3/ 177) .
(3) (كتاب البيوع: باب هل يبع حاضر لباد: 2158) .
(4) (كتاب البيوع: باب تحريم تلقي الركبان: 1521) .
(5) (كتاب التجارات: باب النهي أن يبيع حاضر لباد: 2177) .
(6) (أبواب الإجارة: باب في النهي عن أن يبيع حاضر لباد: 3439) .
(7) (كتاب البيوع: باب التلقي: 4500)