والراوي للوجه الثاني عن حماد هو مؤمل بن إسماعيل، فقد سبق أنه صدوق سيء الحفظ. [1]
والرواة للوجه الثالثعن محمد بن إسحاق هم إبراهيم بن سعد، ويزيد بن زريع
ويزيد بن زريع ثقة ثبت. [2]
وأما إبراهيم بن سعد فثقة حجة. [3]
الترجيح
من خلال ما سبق بيانه من أحوال رواة الوجهين عن حماد بن سلمة ـ جرحا وتعديلا ـيترجح الوجه الأول للحديث عنه، وذلك لكون رواته أوثق، وأكثر عددا.
لكن بمقارنة الوجه الأول للحديث ـ أي المروي عن حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق ـ مع الوجه الثالث للحديث ـ وهو المروي عن محمد بن إسحاق ـ يترجح الأخير، لكون رواته أوثق من حماد ابن سلمة، وهم أكثر عددا كذلك.
ثمإن محمد بن إسحاق لم ينفرد برواية هذا الإسناد ـ أي الوجه الثالث ـ فقد تابعه عمرو بن الحارث، وهو ثقة فقيه حافظ، وعبدالله بن لهيعة كما سبق ذكره عن الإمام الدارقطني، مما يفيد أن الإمام حماد بن سلمة لم يضبط هذا الحديث جيدا، لمخالفته من هو أوثق منه.
وهذا كله يصح إن لم تثبت الرواية التي أشار إليها الإمام الدارقطني، وهي قوله: وقالموسىبنإسماعيل: عنحماد، عنابنإسحاق، عنسالم، عنرجل، عنأَبيه، عنطلحة. [4] لأن
(1) الصفحة (88) .
(2) تقريب التهذيب (530) .
(3) المصدر السابق (29) .
(4) العلل (4/ 219) .