حساب ماعليه من زكاة حسابًا تقريبيًا يقول: خذ زيادة للأحوط وهذه لن يفعلها من عليه ضرائب إنما يحاول يقلّل، ويأتي بورق ومستندات، ويعطي هذا رشوة لكي يقلّل، وهذا رشوة لكي يقلّل، كل هذا حتى يهرب, الزكاة تكفي حاجة المسلمين، والزكاة يجب أن تجبى, فلو هذه الزكاة عمّت المسلمين، لن تجد فقير، ولن تجد جوعان ولا عريان ولا بطالة، ولا هذا كله.
إذًا منع حق الله في المال، من الفساد في الأرض:
ولذلك قالوا له (وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) .ولقد قلت لك أن ربنا سبحانه وتعالى قال (وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ) يعني شيء ليس ملكه، قومه ذكّروه بهذه الحقيقة (وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ) .
فلمّا وعظوه الوعظ الرفيق الجميل ماذا فعل هذا الكافر؟،
(قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي) فضل ماذا، وتقولون كيف أتاني لا، إنما هذا بعبقريتي وذكائي، فأرجع المسألة إلى نفسه.
يقول الشاعر:
إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى ... فأول ما يجني عليه اجتِهَادُهُ
أي يجعل تدبيره تدميره، يحفر قبره بيده، إذا لم يجعل الله عز وجل له بصيرة، فأول شيء يضره. اجتهاده. إذ جعل توفيق الله عز وجل أجنبيًا عن مسيرة حياته، فمشكلةٌ كبيرة، لا يتورط فيها أحدٌ من أهل الإيمان بحمد الله، إنما أهل الغفلة الكاملة، مثل قارون، نعم يتورط فيها، فيقول: (إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي) كنت أعلم أني سأصل إلى ذلك وهكذا.
انظر مثلا في الأزمة العالمية، وسقوط الاقتصاد الأمريكي، وسقوط الاقتصاد في اليابان، والدنيا كلها وقعت، والحصاد المُرّ داخل على بلاد