للكفل"."
إذا عندنا الهم بالمحرم, وانفعال الجوارح لفعل المحرم,.
ابن الجوزى يقول"إن الرجل إذا استتمت رجولته"الإنسان سواء كان رجلا أو كان امرأة, عندما نقول امرأة رجل يعنى بمعنى المرأة الفتية, وليس المرأة الرجل هذه جرأة, جرأة قبيحة, لأن رأس مال المرأة حياؤها, لكن الفتوة كما قلت لكم أنها الصفة التي تحدثت عنها.
فإذا جال بخاطره هذا المعنى يصرفه عنه. ولكن إذا جال بخاطره وحبس نفسه, يُعدُ أيضًا رجل, ولكن إذا قدر يصرفه يكون أكثر رجولة, وإن لم يستطع يصون جوارحه عن الانفعال, وإلا فكل حديث النفس مغفور مالم يفعل المرء أو يتكلم أو يدعو إلي هذا المحرم.
فيقول ابن الجوزى"الرجل والله من إذا خلى بما يحبُ من المحرمِ وقدر عليه وتقلقل عطشًا إليه، نظر إلى نظر الحق إليه فاستحيى من إجالة همه فيما يكرهه فذهب العطش،"
نقول من أثر ذلك أن الله عز وجل يرضيه, ويذيقه حلاوة الكف, وحلاوة الطاعة,.
تنبيه:
وبالمناسبة ننبه أيضا علي حديث مشهور جدًا, الناس بتقوله, وهو حديث منكر لايصح, حديث قدسي"النظرة سهم من سهام إبليس, من تركها لأجلي أبدلته حلاوة يجدها في قلبه", حديث مشهور نسمعه من كثير من الخطباء, وهو حديث منكر لايصح.
والله تعالي أسأل أن يغفر لي وأن يغفر له, وليجعل ماقلته لكم زادًا إلي حسن المصير إليه, وعتادًا إلي يمن القدوم عليه, إنه بكل جميل كفيل, وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلي الله وسلم وبارك علي نبينا محمد, والحمد لله رب العالمين.