غار, وعندما دخلوا الثلاثة الغار سقطت صخرة من الجبل من الصخر الذي يهبط من خشية الله, علي باب الغار فأغلقت الباب ولم تبق بصيصًا من النور فحاولوا تحريكها فلا فائدة من ذلك فأيقنوا بالهلاك فلم يبقي لهم , حيلة إلا بالله, فبدأ كل منهم يذكر عملًا كان خالصًا لله لعل الله يفرج كربهم بهذا العمل
قال الأول"اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي أبوان شيخان كبيران, وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا", _الغبوق _شراب اللبن بالليل, _والصبوح _شراب اللبن بالصبح, فهذا راعي غنم ولم يكن أحد يشرب قبل أبوه وأمه أبدا, يأتي آخر النهار يحلب, يسقي أبوه وأمه, ثم يسقي أولاده وزوجته في هذا اليوم قال: نأي بي طلب الشجر يوما"يبحث عن مرعي للغنم فظل يسير علي غير العادة, حتى رجع متأخرًا وجد والديه قد ناما, فالأود ينتظرون رجوع أبوهم حتى يحلبوا و يشربوا, فتعود أن يشرب أبويه فبعدما حلب وجدهما نائمين فظل واقفًا بجانب السرير واضعًا الإناء علي كفه وأولاده يبكون ولم يرق قلبه بالرغم من جوع أولاده يأبي أن يشرب أحدٌ قبلهما وظل واقفًا حتى برق الفجر ولم يوقظهما لئلا يفسد عليهما نومهما وظل واقفًا حتى استيقظا من أنفسهم فسقاهم ثم سقي أولاده قال"اللهم إن كنت تعلم أنى فعلت ذلك ابتغاء مرضاتك ففرج عنا مانحن فيه", فانفرجت الصخرة قليلا,."
الثانى: قال"اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي ابنة عم, وكنت أحبها كأشد مايحب الرجال النساء", يعشقها والعاشق أصم وأعمى وليس عنده عقل, العاشق لايري إلا شيئًا واحدًا فقط وهو من يحب, أما الدنيا كلها لاتساوى عنده شيئا, فهذا المرأة تحتاج لمال, فذهبت له لحاجتها فطلب منها أن تُخلي بينه وبين نفسها , إن كانت تريد النقود فرفضت ثم لما لم تجد من يعطيها فعادت له مرة ثانية ,أعطاها ستين دينارا علي أن تُخلي بينه وبين نفسها, قال"فلما قعدت منها مقعد الرجل من امرأته, قالت: اتق الله ياعبد"