الصفحة 72 من 132

ولا أعلم أحدا وفى الفتوة حقها على وجهها إلا نبينا _صلي الله عليه وسلم_

هل تعرف متى؟؟ في يوم القيامة: حديث أبي هريرة، حديث أبي سعيد ألخدري_م،_ حديث الشفاعة:"لما تدنوا الشمس من رؤوس العباد وقد استوفى الله غضبه يوم القيامة، كما قال الأنبياء إن الله غاضبٌ اليوم غضبًا ما غضبه قبل ذلك قط، ولا يغضبه بعد ذلك قط".

لأن الله تبارك وتعالى لو استوفى غضبه في الدنيا ما قبل توبة تائب.

قال تعالي: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ} أي دابة (فاطر 45.) .لأن كل دابة تظلم، كما في أحاديث كثيرة أن الدابة العجماء (التي ليس لها قرون) تنتصف من الدابة القرناء يوم القيامة، فهما الاثنان يقومان بالرعي في الحقل التي لها قرون، نطحت التي ليس لها قرون، الجماء، فتقوم الجماء بنطح القرناء، ونحن نعرف أن الدواب غير مكلفة.

كما قلت لكم في هذا الدرس ميزان عدل الله عز وجل تظهر فيه الذرة، ومثقال الذرة، فالله تبارك وتعالى غاضب غضبا شديدا، وكل الناس لا تعرف أين تذهب، أو من تكلم، أفواج، أفواج، أفواج، فقال: بعضهم لبعض ألا ترون ما نحن فيه، نريد أن نتجه لأي شخص يفك هذا الكرب، قالوا: عليكم بالأنبياء.

فذهبوا إلى آدم، فذكر خطيئته وقال نفسي نفسي، إن الله غاضب اليوم غضبا، أي نفس العبارة التي قالها كل الأنبياء. قالها آدم عليه السلام، قالها نوح عليه السلام، قالها إبراهيم عليه السلام، قالها موسى عليه السلام، قالها عيسى عليه السلام، كل منهم يقول نفسي نفسي، إلا النبي_ صلي الله عليه وسلم_، قال أمتي أمتي.

إذن المروءة أو الفتوة هي: أن تخدم الغير، أن تضحي من أجل غيرك، وقد رأينا معنى الرجولة والفتوة في كثير من مواقف الصحابة والتابعين، بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت