الصفحة 69 من 132

أم رجل عظامي؟ تقول أبي وجدي مع أنه ليس لك عم.

الشيخ يقول: إذا أردت أن تعرف مقامك فانظر أين أقامك (أأقامك في حظيرة الطاعة أم أقامك في حظيرة المعصية)

يقول ابن الجوزي رحمه الله (اختر لنفسك، يا من لا تصبر عن ما تشتهي) .

بما يعرف أقدار الناس؟ بالوقوف عند حدود الله- سبحانه وتعالى - إذا قيل هذا حرام وقف، حتى لو كان في هجير المشتهى فإذا بسط يد الرجاء إلى الله - عز وجل - وقال يا رب أنا لا أملك حولا ولا طولا أعقبه ذكرا حسنا،.

مثال ذلك

-الخليل - إبراهيم عليه السلام.

-الكليم -موسى - عليه السلام - هكذا، اللقب إنما يدل على صاحبه

فابن الجوزي: هنا يبكت الذي نقول فيه أنه عظامي، الذي يصعد على عظام آبائه وأجداده أما الرجل الآخر من دوي الأقدار فهذا يصبر عن ما يشتهي رجاء رحمة الله - تبارك وتعالى - ورجاء ثواب الله - عز وجل -.

يقول ابن الجوزي رحمه الله

(:بالله عليك أتدري من الرجل؟ الرجل والله من إذا خلا بمحارم الله وقدر عليه(على ما يشتهي) وتقلقل عطشا إليه (سيموت حتى يفعل هذه المعصية) نظر إلى نظرِ الحق فاستحيا من إجالة همه في ما يكره، فذهب العطش.)

لم يفعل المعصية بل، مجرد أن استحضر نظر الحق إليه كره أن يجول همه في ما يكره الحق، فهذه مرحله عالية جدا.

هناك فرق بين أن يلابس الفعل ثم يكف وما بين أن يطرد الخاطر بمجرد أن يخطر له إذا استطاع المرء أن يفعل هذا أو ذاك، لأن هاتان درجتان

الدرجة الأولى: أن يخطر على باله أن يعصي فيدفع هذا الخاطر.

الدرجة الثانية: أن يعجز عن دفع الخاطر يبتدئ في مباشرة المعصية فإذا ذكر بالله ترك.

كلاهما رجل، لكن المنزلة الأولى أعلى من المنزلة الثانية، وهذا يستلزم منا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت