(لا تُعجَبوا من عمل عامل حتى تنظروا إلى مايُختَم له به فإن العبدَ ليعمل العملَ الذي إن مات عليه دخل الجنة فإذا به يعمل بعمل أهل النار فيدخل النار، يُختم له بعمل أهل النار فيدخل النار، وإن العبد ليعمل العمل الذي إن عمله دخل به النار فيعمل العمل(أي في آخر حياته) فيدخل به الجنة)،.
وفي حديث أبي هريرة عند مسلم وأحمد وغيرهما قال - صلى الله عليه وسلم: (إن العبد ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل الجنة حتى إذا كان بينه وبين الموت قِيدَ ذراع أو قال قيد شبر عمل بعمل أهل النار فدخل النار وإن العبد ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل النار حتى إذا كان بينه وبين الموت قِيدَ ذراع أو قال قِيدَ شبر عمل بعمل أهل الجنه فدخل الجنة)
فهذه مشكلة وحلها: حديث سهل بن سعد الساعدي وهو عند الشيخين (أن رجلًا كان في غزوةٍ من الغزوات وشهد الصحابة له بالشجاعة، فلما ذُكِرَ أمرُهُ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال(هو من أهل النار) فذهبوا إليه فوجدوه قد جَزَعَ من جراحةٍ ألمت به وضع ذباب سيفه في صدره ثم اتكأ عليه فقتل نفسه، فلما جاؤوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبروه بما فعل الرجل قال؛"إن العبد ليعمل الزمن أو ليعمل العمل من أهل الجنة فيما يبدو للناس حتى إذا كان بينه وبين الموت قيد ذراع أو قال قيد شبر عمل بعمل أهل النار"والعكس صحيح ثم ختم - صلى الله عليه وسلم - كلامه بقوله (إنما الأعمال بالخواتيم)
إذا ًَحل هذا الإشكال في قوله - صلى الله عليه وسلم:"فيما يبدو للناس"
إذا ً عندما يقول ابن الجوزي (انظر إلى من أنفق عمره في التقوى والطاعة) لابد أن تضع كلمة فيما يبدو للناس كي لا يحدث إشكال أنه كيف قضى حياته في التقوى والطاعة ثم يدخل النار لأن ظاهر فعله التقوى و الطاعة. مثل ذلك: الفنانين والممثلين كل حياتهم عصيان ثم يأتي رمضان مثلًا فيذهبوا لأداء العمرة ثم بعد انتهاء رمضان و مجيئهم من العمرة يرجعوا إلي ما كانوا عليه قبل رمضان.
مثال آخر: من ترقص ثم في رمضان تقوم بإعداد أشهي المأكولات للفقراء