وأما المخلَص: فهذا لا يقدر الشيطان عليه، (المخلَص) هو من أخلصه الله لنفسه فقد أحاطه برعايته وعنايته.
فأنت إذا شعرت بهجير المشتهى ولم تستطع أن تدفع ذلك عنك فعليك بمن عنده الري الكامل وهو رب العالمين تبارك وتعالى.
(ابسُط أناملَ الرجاء) وأنت في هجير المشتهى ما يصلح أن تصطصحب الترهيب، لأن سوط الترهيب قد لا يمنعك بل يقنعك سوط الرجاء وهذا يختلف من شخص إلى آخر هناك عبدٌ إذا ذكر النار امتنع، وهناك عبدٌ إذا ذكر نظر الله إليه حجبه الحياء على حسب ما عندك من التعظيم لله عز وجل، هل الترغيب هو الذي يمنعك؟ أو الترهيب هو الذي يمنعك؟
لكنك إذا اتجهت بقلبك إلى من عنده الري الكامل أورثك إما كراهية الذي ستقبل عليه:
مثال ذلك: كالذين ينهمكون في طلب الدنيا بما يزيد عن حاجتهم بأضعاف مضاعفة من الذين يجمعون من الأموال المليارات ولا ينظرون أيجمعونها من حلال أم من حرام كالذين يجتهدوا في أكل أموال الناس بالباطل في البورصة
نصح الشيخ (حفظه الله) لمن يأكل مالًا من حرام:
أريد أن أقول لهؤلاء الذين يفعلون هذا أو يفعلون غيره من المحرم في جمع الأموال، هذه الأموال إلى من تتركها؟! تتركها لمن لن يترحم عليك وتسأل عن كل ماتنفقه فيها
إذا ما وظيفة المال؟
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح مسلم) يقول ابن آدم مالي مالي فقال عليه الصلاة والسلام:"وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأبقيت ("
وقال - صلى الله عليه وسلم - (من بات آمنًا في سربهِ عندهُ قوتُ يومهِ فقد حيزت له الدنيا بحذافيرها)