وقد رأينا من المخلِصين، مثلا: من صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - من فعل بعض الكبائر كماعز- ت - لما زنا بالمرأة وأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: إني أصبتُ حدا فحاول النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدرأ الحد عنه، قال: لعلك قبلت، لعلك لمست الخ قال: لا، بل زنيت. فأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فرُجِم، فرآه النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدما رجم، رآه يسرح في الجنة حيث يشاء.
وكذلك المرأة الغامدية التي زنت: (التي زنا بها ماعز) "وقالت له لعلك تريد أن ترددني كما رددت ماعزًا إنها والله حبلى من الزنا"فانظر حتى المرأة استخدمت ضمير الغائب لم تقل أنا حبلى من الزنا ولكنها قالت إنها والله حبلى من الزنا، لأن الزنا عار"فقال: لا حتى تلدي ولدت، قال: لا حتى ترضعيه، رضع قال: حتى تفطميه فانفطم. فجيء بها وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجمها، فسبها خالد بن الوليد لما ضربها بحجر على رأسها فانبجس الدم من رأسها فوصل إلى ثياب خالد فلعنها خالد فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"والله لقد تابت توبةً لو قُسِمت على سبعين من أهل المدينةِ لوسعتهم كيف وقد جادت بنفسها لله عز وجل)
الإنسان المخلِص ممكن يفعل كبيرة من الكبائر وتكون هذه الكبيرة هي رائده إلى الجنة
رُبَ معصيةٍ أورثت ذلًا وانكسارًا ... ورب طاعةٍ أورثت عزًا واستكبارًا
وجه الدلالة: قد يفعل الإنسان المعصية فلا يزال يخاف منها ويضعها أمامه ويعمل من الأعمال الصالحات حتى يبرأ من إثم هذه المعصية فلا يزال يتقلب من طبقٍ إلى طبق ومن مرحلةٍ إلى مرحلة حتى يلقى الله عز وجل وهو في ارتفاع بخلاف الذي يطيع دائما فقد يُدل بعمله ويتصور أنه ما عصى الله تبارك وتعالى فينطح مركبه الجرف فيغرق وقت الصعود كما سنذكره بعد ذلك إن شاء الله تعالى،.