عرضت نفسها على النبي - صلى الله عليه وسلم -.
يقبح للمرأة الحرة أن تعرض نفسها على الرجل إلا إن يكون رجلًا نبيلًا يقدر هذه الخطوة .. لأن المرأة تكون عزيزة وتكون كريمة إذا كانت مطلوبة أما إذا تحولت إلى طالبة يخف وزنها. إلا أن تعرض نفسها علي رجل كريم صاحب مروءة وعلى رأس هؤلاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلو كان لئيمًا يستخف بالمرأة ويستدرجها. .
موقف امرأة العزيز لما عرضت نفسها: لما امرأة العزيز راودت يوسف عليه السلام. (وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ) (يوسف 30) فاستقبحوا هذا جدًا منها.
الرجل الذي يراود وليس المرأة (وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ) .
إذًا العبد ليس عنده من الحرية وليس عنده من العفة وليس عنده من المروءة ما عند الحر.
الثانية: كان عزبًا"لم يتزوج ولم يتسرر فهو بكامل فتوته"
الثالثة: كان غريبا"والغريب يفعل في دار الغربة ما يأنف المقيم أن يفعله بين أهله وإخوانه."
الرابعة: والمرأة جميلة و الداعية إلى نفسها: أي إنسان مهما كان فاجرًا يخشى أن يقترب أو أن يراود امرأة. ربنا سبحانه وتعالى لما ذكر الزنا قال: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ) (النور 2) فقدم الزانية على الزاني.
فلما جاء الكلام عن السارق قال: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) ... (المائدة 38) فقدم السارق على السارقة لأن الرجل جرئ، والمرأة ليس لها من قوة القلب إنها تسرق كالرجل.
الخامسة: إنه مكره: فالمرأة كان بيدها قرار الحل والعقد وأن زوجها كان ديوثًا فلما عرف إن المرأة هي التي راودت يوسف عن نفسه.
قال: (واستغفري لذنبك) (يوسف 29) ومع ذلك ومع كل هذه المقتضيات