الصفحة 23 من 132

فائدة: إذا افترضنا جدلا ًأن عبد الله بن عمر لم يراجع عمر بن الخطاب في هذا كانت ستبقي في صدره علامة استفهام ويمكن أن يحدث نفسه بظلم أبيه له فالصورة الظاهرة أنه فضل أسامة عليه فأصبح عنده معطيات مغلوطة فلو عرفت لماذا فضل هذا علي ذاك عرفت أن عنده حق لكن لم أعرف.

فيمكن أن يكون أبوسعدة هذا لما قال ماقاله علي سعد بن أبي وقاص أن يكون عنده معلومات مغلوطة وهو صادق النية لا يقصد يطعن علي سعد من أجل ذلك احترز سعد.

وحُق لأهل التقوي أن يحترزوا قبل الحكم علي الناس إن كان الأمر كذا وكذا فهو كذا ورائدهم في ذلك رسول الله _صلي الله عليه وسلم_

عندما سأله سائل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (يا رسول الله ما الغيبة؟ قال - صلى الله عليه وسلم: ذكرك أخاك بما يكره قال: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته)

فانظر إلى هذا الاحتراز في قول النبي - صلى الله عليه وسلم: إن كان فيه ما تقول لم يقل فقد اغتبته وإنما احترز. ولهذا احترز سعد عند الدعاء وقال: إن كان قام مقام رياء وسمعة

ومن ثم دعا عليه ثلاث دعوات كل دعوة تناسب تهمة

فالتهمة الأولي: أنه لا يسير بالسرية أي لا يغزو (متعلقة بالنفس أي لا يسير بنفسه) وقابلتها _ فأطل عمره

والتهمة الثانية: لا يقسم بالسوية (متعلقة بالمال) وقابلتها _ أطل فقره

التهمة الثالثة: ولا يعدل في القضية (متعلقة الدين) وقابلتها _ وعرضه للفتن

واستجاب الله عز وجل لسعد في هذا الرجل خاصة أن سعدًا كان مستجاب الدعوة

يقول عبد الملك ابن عُمير راوي الحديث عن جابر بن سمُره (لقد رأيت هذا الرجل(أبو سعدة) طال عمره يقعد في الطرقات يتعرض للجواري يغمزُهُن فإذا قيل كيف اصبحت: يقول: شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت