يدعوا إليه)
ثم تلا قوله تعالي: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام:153] .
فالنبي - صلى الله عليه وسلم - عندما يرسم على الأرض فيكون هناك نوع من التصور، النبي عليه الصلاة والسلام رسم حديث بن مسعود على الأرض قال هذا الإنسان وهذا أمله وهذا أجله محيط به فانظر إلى هذا الرسم هذا المربع الذي بداخله الإنسان والمربع المحيط به هو أجله، والخط الخارج من الداخل إلى الخارج هذا هو الأمل والخطوط القصار التي بالداخل تسمى بالأعراض التي هي الأمراض والمصائب والمشاكل وغير ذلك.
فالنبي _صلي الله عليه وسلم _نظر إلى هذا المربع وقال (هذا الإنسان وهذا أجله محيط به) فأين يذهب لا يستطيع أن يذهب يمينًا ولا يسارًا، مربع مغلق ليس فيه أي فتحة يستطيع أن يهرب منها، أجله محيط به والخط الطويل الذي يخرج قال (وهذا أمله) خارج والخطوط التي في المنتصف قال (هذه الأعراض إن نجا من هذا نهشه هذا وإن نجا من هذا نهشه هذا إلى آخره.)
فالإنسان أجله محيط به {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساء: 78] .
أسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعني وإياكم بما علمنا وأن يعلمنا ما جهلنا وأن يجعل ما قلته لكم زادًا إلى حسن المصير إليه، وعتادًا إلى يمن القدوم عليه، إنه بكل جميل كفيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلي الله وسلم وبارك على نبينا محمد، والحمد لله رب العالمين
انتهت سلسلة عطر الكلام بفضل الله ومنته فما كان من صواب فمن الله وماكان من خطأ فمن نفسي
نسألكم الدعاء أم محمد الظن