وأنا أريد أن أكشف بعضا من معاني هذا الترتيب، لأن المرء لا يوغل في الأماني إلا إذا ضل، والأماني (التمني) من عمل القلب،.
كما قال _صلي الله عليه وسلم_. في الحديث المتفق عليه من حديث ابن عباس_ م_ قال: ما رأيت أشبه باللمم من قول أبي هريرة عن رسول الله_ صلي الله عليه وآله وسلم_ (كُتِبَ على ابن آدم حظُهُ من الزنا، فهو مدركُهُ لا محالة)
المراد بالحديث: أي إنسان منا لابد أن يقع في الزنا، هذا معنى الكلام: (كُتِبَ على ابن آدم حظُهُ من الزنا، فهو مدركُهُ لا محالة العين تزني وزناها النظر، واليد تزني وزناها البطش، والرجل تزني وزناها المشي، والفم يزني وزناه القبل. والقلب يتمنى، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه) (القبَل) فمثلا هذه اللفظة ليست في الصحيحين، ولا حتى موجودة في صحيح مسلم من حديث أبي صالح، إنما هي عند أبي داود وأحمد.
هذا الحديث رواه كثيرون من أصحاب أبي هريرة، على رأسهم ابن عباس _م،_ ويرويه أيضا الأعرج، ويرويه زكوان أبو صالح، الحسن البصري، ويرويه أبو رافع، ويرويه أبو سلمه ابن عبد الرحمن، وآخرون. أنا أنبه على هذا لأنني من عادتي إذا ذكرت حديثا وأعزوه مثلا للصحيحين، قد أذكر فيه بعض ألفاظ ليست في الصحيحين، فحتى لا يتصور أحد أنني أعزوا لغير الصحيحين، أنبه على أنني إذا ذكرت ألفاظ حديث ما، أذكر ألفاظه من جميع طرقه، تقريبا ولكن أكتفي بالعزو إلى الصحيحين، ليس لخصوص هذه الألفاظ، أنا فقط أنبه على هذا لأنه أحيانا يقع مني مثل هذا، فبعض الإخوة كان راجعني لفظة كنت عزوة الحديث للصحيحين قال ليس في الصحيحين.
المراد بالحديث: أن كل إنسان، لابد أن يقع في الزنا. اسمًا، وليس حكمًا، متى يكون وقع في الزنا حكما إذا زنى الفرج. وهذا كلام النبي_ صلي الله عليه وسلم _ (والفرج يصدق ذلك أو يكذبه) إن من نظر إلى ما لا