الصفحة 119 من 132

عليك).

وقال النبي_ صلي الله عليه وسلم_: (ما مِن صباح ينشق فجرُه إلا وينادي ملكان يَقُول أحدهما اللهم أعطي ممسكًا تلفًا وأعطي مِنفقًا خلفا) .

الذي يعطي، الله عز وجل يخلف عليه. (وما أَنْفَقْتُم مِن شيء فهو يُخْلِفُه وهو خَيْر الرَّازِقِين) المراد بالآية: فقد أعلمننا ربنا_سبحانه وتعالى_ في هذه الآية أن الذي يمسك ما أعطاه إياه ولا يعطيه للناس في باب المواساة والحاجة كقرض و نحوه أن الله غنيٌ عن عطاء هذا.

أصل الغنى:

أصل الغنى ألا تحتاج إلى أحد، و هذا كلام النبي_ عليه الصلاة والسلام_ قال: (قال ليس الغنى عن كثرة العرَض) . (العرَض) الشيء المملوك ليس الغنى أن يكون عندك متاجر عندك مصانع عندك أراضي, إنما الغنى غنى النفس،.

المراد بالحديث: أنك فقيرٌ ما احتجت إلى درهم. لو عندك مليارات واحتجت إلى مائة جنيه لكي تكمل الشيك أو البضاعة أو شيء مِن هذا القبيل، فأنت فقير.

المراد بالفقر:

الفقر هو الحاجة طالما أنك أنت محتاج فأنت فقير، ولذلك قال الله _عز وجل_: (يا أيها النَّاس أَنْتُم الفقراء إلى الله، والله هو الغني الحميد) .0 (أي المحمود) الغنى الحقيقي هو غنى الله سبحانه وتعالى. أما كل عبد ففقير، إما هو مفتقرٌ إلى ربه، وإما مفتقرٌ إلى غيره مِن الخلق، إذن أنت فقيرٌ ما احتجت إلى درهم.

لفته جميلة:

وهذا الحديث مِن حديث علي عند أحمد وغيره وهو في الصحيحين مِن طريق آخر، أن علي ابن أبي طالب في الحديث الذي فِيه (أن فاطمة ك مَجُلَت يَدُها من الرحى) _ المجل _ انتفاخ الجلد من أثار العمل الشاق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت