لن يصل الإنسان إلي حقيقة معاني كتاب الله غلا إذا كان عنده فضل إطلاع.
ولذلك عندما يقرأ الإنسان ربع واحد، يقف عليه ويتأمل فيه، و لن يصل إلى حقائق المعاني إلا إذا كان عنده فضل إطّلاع، لن يأتي شخصٌ جاهل ليس عنده ولو كتاب تفسير، ولا يعرف العربية، ويفتح القرآن ويفهم شيء.
لكن على الأقل لابد أن يحاول، لأنه قد يقول بعض الناس أنا أميّ لا أقرأ ولا أكتب ماذا أفعل؟ إذًا عليه أن ينصت إلى العلماء والى أهل العلم، لا سيما المتخصصين في هذا الباب، الذين يغوصون على معاني القرآن، ويعطي هذا المعنى اهتماما بالغًا.
الذي يستطيع أن يقرأ، لابد أن يأتي بتفسير واثنان وثلاثة، ثم يتأمل، قد تعرض له مشاكل في الآيات، أو تعرض له في معاني الآيات، فحين إذٍ يسأل أهل العلم عن المعاني هذا لا شك أنه يستفيد، لكن الذي همه أن يعمل ختمه وهكذا، هذا يعبد الله بعبادة الأجير.
إذًا عندنا عبادة المحب (أو تصرف المحب) ،و (تصرف الأجير،) و (العاصي) ، الذي اتبع هواه، هذا لا يعمل بالأجرة، بل هذا الرجل يعمل لتلف نفسه، أي يتناول السم الزعاف بيده، فهذا إن لم يهده الله فيرجع على الأقل إلى مرتبة الأجير، فهذا كلامنا ليس معه. لأنه لن يُصادفَ مَحِلًا هذا آخر كلام ابن الجوزي رحمه الله تعالى.
الله سبحانه وتعالى أسأل أن يجعل ما قلته لكم زادًا إلى حسن المصير إليه، وعتادًا إلى يُمن القدوم إليه، إنه بكل جميل كفيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، والحمد لله رب العالمين.