فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 457

قال ابن حبان: (وأما زيادة الألفاظ في الروايات، فإنا لا نقبل شيئا منها إلا عن من كان الغالب عليه الفقه حتى يُعلَم أنه كان يروي الشيء ويعلمه، حتى لا يشك فيه أنه أزاله عن سَننه، أو غيَّره عن معناه أم لا، لأن أصحاب الحديث الغالب عليهم حفظ الأسامي والأسانيد دون المتون، والفقهاء الغالب عليهم حفظ المتون وأحكامها وأداؤها بالمعنى، دون حفظ الأسانيد وأسماء المحدثين، فإذا رفع مُحَدِّث خبرا، وكان الغالب عليه الفقه، لم أقبل رفعه إلا من كتابه، لأنه لا يعلم المسند من المرسل، ولا الموقوف من المنقطع، وإنما هِمَّتُه إحكام المتن فقط، وكذلك لا أقبل عن صاحب حديث حافظ متقن أتى بزيادة لفظة في الخبر، لأن الغالب عليه إحكام الإسناد، وحفظ الأسامي، والإغضاء عن المتون وما فيها من الألفاظ إلا من كتابه، هذا هو الاحتياط في قبول الزيادات في الألفاظ) [1] .

وتتضح الأمثلة في دراسة أحاديث الرسالة.

خامسا: اعتناء الأمة بصحيح ابن حبان ومن ذلك:

1 ـ اختصره: سراج الدين: عمر بن علي المعروف: بابن المُلَقِّن الشافعي [2] المتوفى: سنة 804 هـ ورتبه على الأبواب.

2 ـ ورتبه الأمير علاء الدين علي بن بَلْبَان الجَنَدِي الفقيه الحنفي [3] المتوفى: سنة 731 هـ على الأبواب الفقهية أيضا.

(1) الإحسان (1/ 159) .

(2) سراج الدين، أبو حفص، ابن الملقن عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي، المعروف بابن الملقن: من أكابر العلماء بالحديث والفقه وتاريخ الرجال، روى عن الإسنوي وزين الدين الرحبي وعلاء الدين مغلطاي وغيرهم، توفي سنة 804 هـ. ينظر ترجمته في: أنباء الغمر (1/ 275) ، وطبقات الشافعية (4/ 43) ، والأعلام (5/ 57) .

(3) تقدمت ترجمته قريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت