سماه: المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] .
وقد رجح محمد محمدي النُّورِسْتَاني [2] تسميته بتسمية الإمام مسلم المختصرة وهي (المسند الصحيح) [3] .
ثانيا: سبب تأليفه الصحيح وانتقاؤه له ومدة تصنيفه:
نص الإمام مسلم رحمه الله في مقدمة الصحيح على أن سبب تأليفه له هو تلبية طلب وإجابة سؤال حيث قال: (أما بعد: فإنك يرحمك الله بتوفيق خالقك ذكرت أنك هممت بالفحص عن تعرف جملة الأخبار المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنن الدين وأحكامه ... بالأسانيد ... فأردت - أرشدك الله - أن توقف على جملتها مؤلفة محصاة، وسألتني أن ألخصها لك في الصحيح بلا تكرار يكثر ... فإذا كان الأمر في هذا كما وصفنا فالقصد منه إلى الصحيح القليل أولى بهم من ازدياد السقيم.) [4]
وقد ذكر الخطيب البغدادي في تاريخه أن مسلما جمع الصحيح لأبي الفضل أحمد بن سلمة النَّيْسَابُورِي تلميذه وصاحبه، فقال في ترجمة أحمد في الموضع السابق: (ثم جمع له مسلم الصحيح في كتابه.) فبيَّن الخطيب بهذا ما أبهمه الإمام مسلم في مقدمته [5] .
وقد انتقى الإمام مسلم رحمه الله أحاديث صحيحه من بين ألوف الأحاديث، فقد جاء عنه أنه قال: (صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة) [6] وقد
(1) العنوان الصحيح للكتاب/52.
(2) مؤلف معاصر لم أعثر على ترجمته.
(3) المدخل إلى صحيح الإمام مسلم بن الحجاج/45.
(4) مقدمة صحيح مسلم (1/ 4) .
(5) تاريخ بغداد (4/ 186) .
(6) طبقات الحفاظ (1/ 110) .