رواه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة ـ باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة (600) (149) من طريق عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة أخبرنا قتادة بن دِعَامَة وثابت بن أسلم وحميد الطويل عن أنس أَنَّ رَجُلًا جَاءَ فَدَخَلَ الصَّفَّ وَقَدْ حَفَزَهُ [1] النَّفَسُ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلاَتَهُ قَالَ: «أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ؟» . فَأَرَمَّ [2] الْقَوْمُ فَقَالَ: «أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِهَا؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا» . فَقَالَ رَجُلٌ: جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلْتُهَا. فَقَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا» .
أولا: تحديد الزيادة:
(1) [كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَلَقَةِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَعَلَيْكُمُ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ) فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ] .
(2) [كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (كَيْفَ قُلْتَ؟) فَرَدَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ] .
(3) [كُلُّهُمْ حَرِيصٌ عَلَى أَنْ يَكْتُبُوهَا فَمَا دَرَوْا كَيْفَ يَكْتُبُونَهَا فَرَجَعُوهُ إِلَى ذِي الْعِزَّةِ جَلَّ ذِكْرُهُ فَقَالَ: اكْتُبُوهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي] .
ثانيا: تخريج الزيادة:
(1) الحاء والفاء والزاء كلمةٌ واحدةٌ تدلّ على الحثّ والإعجال. فالحفْزُ: حثُّك الشيء مِن خلفه. ينظر: ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس (2/ 85) ، والنهاية في غريب الأثر (1/ 1003) .
(2) سكتوا ولم يتكلموا. ينظر: غريب الحديث لابن قتيبة (2/ 322) .