ولبعض هذه الزيادة الثانية شاهد من حديث أنس بن مالك رواه عبد الرزاق في مصنفه (20575) (11/ 292) وأحمد (12405) (19/ 397) وعبد بن حميد (1169) (1/ 353) والبيهقي في الأسماء والصفات (626) من طريق عبد الرزاق عن مَعْمَر عن قتادة عن أنس قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (قَالَ الله: يَا ابْنَ آدَمَ إِنْ ذَكَرْتَنِي فِي نَفْسِكَ ذَكَرْتُكَ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرْتَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُكَ فِي مَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَوْ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنْ دَنَوْتَ مِنِّي شِبْرًا دَنَوْتُ مِنْكَ ذِرَاعًا وَإِنْ دَنَوْتَ مِنِّي ذِرَاعًا دَنَوْتُ مِنْكَ بَاعًا وَإِنْ أَتَيْتَنِي تَمْشِي أَتَيْتُكَ أُهَرْوِلُ قَالَ قَتَادَةُ: فَالله عَزَّ وَجَلَّ أَسْرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ)
وقد صحح هذا الشاهد:
عبد العظيم المنذري حيث قال: ورواه أحمد بنحوه بإسناد صحيح وزاد في آخره قال قتادة: والله أسرع بالمغفرة [1] ، والهيثمي قال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح [2] ، والبوصيري قال: هذا إسناد رجاله رجال الصحيح، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، ورواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده بإسناد صحيح: وزاد في آخره:"قال قتادة: واللّه- عز وجل- أسرع بالمغفرة" [3] . وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
رابعا: الفوائد المتعلقة بهذه الزيادات:
1 ـ وصف الملأ الأعلى عند رب العالمين بالطيب.
2 ـ إثبات سعة المغفرة لله سبحانه وتعالى.
(1) الترغيب والترهيب (2/ 252) .
(2) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (10/ 19) .
(3) إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (6/ 125) .