يَعْمَر [1] قال: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي لابْنِ عُمَرَ [2] - إِنَّ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ قَدَرٌ! قَالَ: [هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قُلْتُ: لَا] قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتُمْ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ يَبْرَأُ إِلَى اللهِ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ بُرَآءُ مِنْهُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ [3] قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ [لَيْسَ] عَلَيْهِ سَحْنَاءُ [4] سَفَرٍ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ يَتَخَطَّى حَتَّى وَرَّكَ [5] فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: (الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَحُجَّ [وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ] وَتَصُومَ رَمَضَانَ) قَالَ: [فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: (نَعَمْ) ] قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: (أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ [وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ] وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ) [قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: (نَعَمْ) ] قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: (الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ) [قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ:
(1) أبو سليمان البصري، روى عن ابن عباس وابن عمر وأبي الأسود الدؤلي، وعنه عبد الله بن بريدة وإسحاق بن سويد وسليمان بن طَرْخَان، توفي سنة 129 هـ، وهو ثقة، وثقه أبو زرعة وأبو حاتم وابن حبان وابن حجر، ينظر ترجمته في: الجرح والتعديل (9/ 196) ، والثقات لابن حبان (5/ 523) ، والتعديل والتجريح (3/ 1222) ، وتهذيب التهذيب (37/ 134) .
(2) عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نُفَيْل، صحابي جليل، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبيه وأخته حفصة وغيرهم، وعنه أولاده بلال وحمزة ويحيى بن يعمر وغيرهم، توفي سنة 73 هـ، ينظر ترجمته في: الثقات لابن حبان (3/ 209) ، والتعديل والتجريح (2/ 803) ، وأسد الغابة (1/ 653) ، وتهذيب التهذيب (20/ 296) .
(3) أمير المؤمنين، أبو حفص، ابن نُفَيْل، صحابي جليل، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وأُبَي بن كعب وغيرهم، وعنه أولاده عبد الله وحفصة وعاصم وغيرهم، توفي سنة 23 هـ، ينظر ترجمته في: التاريخ الكبير (6/ 138) ، والتعديل والتجريح (3/ 935) ، وتهذيب التهذيب (22/ 438) ، والإصابة في تمييز الصحابة (4/ 588) .
(4) الهيئة واللون والحال، ينظر: النهاية في غريب الأثر (2/ 881) ، ولسان العرب (13/ 204) ، والقاموس المحيط (1/ 1554) .
(5) اعتمد على وركه وهو ما فوق الفخذ، ينظر: القاموس المحيط (1/ 1235) .