وصل أيقبلونه أم لا؟ أم هل يسمونه شاذا أم لا؟ لا بد من الإتيان بالفرق أو الاعتراف بالتناقض) [1] .
وزيادة الثقة لا يمكن انفصالها عن الشاذ والمنكر بل هي متداخلة بينهما، وإذا كانت مردودة (بحيث يكون راويها مخالفا للثقات) فإنها تدخل في الشاذ والمنكر، وإذا كانت مقبولة (إذا لم يكن فيها مخالفة للثقات) فتكون خارجة عنهما.
وقد كانت هناك دراسات سابقة في هذه القضية إفرادًا وضمنًا.
ومنها على سبيل المثال إفرادا:
1 ـ زيادة الثقة في كتب مصطلح الحديث دراسة موضوعية نقدية لحمزة بن عبد الله المليباري وطبع سنة 1425 هـ وقد شرح فيه مصنفه موضوع زيادة الثقة وما يتصل بها من أنواع علوم الحديث مثل المعلول والشاذ والمنكر وتعارض الوصل والإرسال وتعارض الوقف والرفع والمدرج والمزيد في متصل الأسانيد، ودرس هذه الأنواع دراسة نقدية تحليلية ومقارنة بينها وبين زيادة الثقة لتأكيد الوحدة الموضوعية بين جميع هذه الأنواع، وقد بدأ المصنف بسرد نصوص ابن الصلاح في كتابه مقدمة ابن الصلاح ثم تحليلها والتعقيب عليها ثم ختم ذلك بخلاصة واضحة مفيدة.
2 ـ الشاذ والمنكر وزيادة الثقة موازنة بين المتقدمين والمتأخرين لعبد القادر مصطفى المحمدي، وطبع في دار الكتب العلمية ببيروت سنة 2005 م وقد بيَّن فيه مصنفه أقوال المتقدمين والمتأخرين ورجح بينهما ودرس تطورات مفهوم المصطلحات الثلاثة الشاذ والمنكر وزيادة الثقة من عهد المتقدمين إلى عهد المتأخرين ثم استقراء صنيع المتقدمين من كتب الرواية والعلل ثم استخلاص النتائج والتوصيات.
(1) توضيح الأفكار (1/ 340) .